أم درمان:تليغراف سودان.
نظمت اللجنة الوطنية السودانية للتربية والعلم والثقافة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ووزارة التربية والتوجيه بولاية كسلا، اليوم بأم درمان، ورشة بعنوان «تعزيز استجابة السودان لخطاب الكراهية وبناء السلام والتماسك الاجتماعي: تعزيز النظام التعليمي من خلال منظور ثقافي»، بمشاركة قيادات من قطاعات التعليم والإعلام والثقافة.
وأكد الأمين العام للجنة الوطنية السودانية للتربية والعلم والثقافة، الأستاذ محمد مصطفى النور، أن الورشة تأتي استجابة لتداعيات الحرب وما أفرزته من انتشار لخطاب الكراهية والإقصاء ورفض الآخر، مشيراً إلى أن المشروع حظي بتمويل من المكتب الخاص للمدير العام لليونسكو بباريس، عقب طرح القضية خلال لقاء وزير التعليم والتربية الوطنية ورئيس اللجنة الوطنية بالمدير العام للمنظمة.
وأوضح أن الورشة تمثل المحطة الثالثة والأخيرة للمشروع، وتهدف إلى صياغة رسائل إعلامية وأنشطة مدرسية تعزز قيم التسامح وقبول الآخر واحترام التنوع الثقافي، وتسهم في ترسيخ السلام والتماسك الاجتماعي.
من جانبه، شدد وزير التربية والتوجيه بولاية كسلا، الدكتور عثمان عمر عثمان، على أهمية التصدي لخطاب الكراهية باعتباره مهدداً للنسيج الاجتماعي ووحدة المجتمع، مؤكداً ضرورة تكامل أدوار الإعلام والثقافة والتربية والتعليم في نشر ثقافة السلام والتسامح وتعزيز التعايش السلمي ونبذ التعصب بأشكاله كافة.
فيما أوضح الدكتور أيمن بدري مدير قطاع التعليم باليونسكو أن الورشة تستهدف تعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة خطاب الكراهية، وترسيخ قيم التعايش والتماسك الاجتماعي، مع التركيز على دور النظام التعليمي والموروث الثقافي في بناء مجتمع متماسك.
وشهدت الورشة تقديم عدد من الأوراق العلمية، من بينها ورقة بعنوان «تعزيز استجابة السودان لخطاب الكراهية وبناء السلام والتماسك الاجتماعي»، قدمها الدكتور أيمن بدري، وأخرى بعنوان «الموروث الثقافي في مكافحة خطاب الكراهية»، قدمها الأستاذ عبد الرحمن علي، إلى جانب أوراق تناولت محاور الورشة المختلفة.
وناقشت المداولات أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات التعليمية والإعلامية والثقافية، وتوظيف رسائل الإعلام والأنشطة المدرسية في نشر الوعي، وترسيخ قيم الوحدة والتسامح ونبذ العنف، بما يسهم في حماية النسيج الاجتماعي وتعزيز السلام.
وشارك في الورشة عدد من العاملين بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وممثلي منظمة اليونسكو، إلى جانب قيادات من قطاعات التعليم والإعلام والثقافة.
واختتمت الورشة أعمالها بالتوصل إلى عدد من النتائج والتوصيات الرامية إلى تعزيز الاستجابة الوطنية لخطاب الكراهية ودعم جهود بناء السلام والتماسك الاجتماعي.