محمد بابكر ... يكتب...
د لمياء التجاني الفاضل محمود سفيرا للتميز السوداني وعنوانا لشموخ الوطن...
حين تتألق الكفاءات السودانية في المحافل الدولية تتساقط كل عوائق التحديات لتبرز المعدن الاصيل لأمة علمتها صروف الدهر كيف تنهض من رماد الكبوة شامخة أبيّة بين الأمم وتأتي خطوة تعيين الدكتورة لمياء التجاني الفاضل محمود ممثلة لمنظمة الصحة العالمية ورئيسة لمكتبها في جمهورية مصر العربية لتكون تتويجا مظفرا لمسيرة مهنية مشرفة حافلة بالعطاء والإنجاز في قطاع الصحة العامة.
إن هذا الإنجاز العظيم ليس مجرد ترقية إدارية بل هو هتاف مدو بأن السودان رغم كل جراحه وكبوته الراهنة ينجب دوما العباقرة والقادة الذين يملؤون الدنيا ضياء وعزيمة.
لقد خطت الدكتورة لمياء خطواتها بثبات لا يلين نحو المراقي القيادية متدرجة في مواقع المسؤولية بحكمة وعلم وكفاءة عالية رفعت بها رؤوس أهلها ووطنها السودان.
ولم تقتصر محطات إنجازها على أرض الوطن بل جاوزت الحدود لتمتد ببراعة واقتدار إلى باكستان وسلطنة عمان وصولا إلى العمل الإقليمي الواسع تاركة في كل محطة أثرا طيبا وبصمة لا تحسَب إلا لعظماء الرجال والنساء.
تمثل الدكتورة لمياء أيقونة حية وعنوانا ساطعا لعظمة المرأة السودانية وقدرتها الخارقة على قهر المستحيل فهي رمز للكفاءة والقدوة الملهمة للأجيال الشابة وللفتايات خاصة في أن العلم والمثابرة والإخلاص تفتح أبواب النجاح العريض وتمنح الإنسان مكانته الرفيعة.
وما يزيد هذا الإنجاز إشراقا هو تلك القدرة الأسطورية على التوازن المذهل بين عِظم المسؤوليات الأسرية كأم من الطراز الأول تمنح الرعاية والحب وبين أعباء القيادة المهنية الجبارة في خدمة الناس والصحة العامة.
إن تولي الدكتورة لمياء مقاليد القيادة الصحية في مكتب القاهرة يمثل محطة استراتيجية بالغة الأهمية فهي تحمل إلى مسؤوليتها الجديدة رصيدا ثريا من الخبرة وروحا إنسانية راسخة تؤمن بأن الصحة العامة هي أساس كرامة الإنسان وحقه في حياة أفضل. ومن خلال موقعها الريادي نتطلع إلى إسهاماتها الجليلة في تقديم دعم قوي وفعال للقطاع الصحي في جمهورية مصر العربية وتعزيز أواصر التعاون المشترك مع المؤسسات الصحية المصرية العريقة بما يدعم جهود الدولة المصرية في الارتقاء بصحة المجتمع وتطوير خدمات الرعاية الصحية وخدمة الأشقاء بكل كفاءة واقتدار.
إن التاريخ يكتب بحروف من نور أن السودان وإن اشتدت عليه النوازل يظل دائما كالمعدن النفيس الذي كلما زادته النار اتقادا ازداد بريقا ونقاء.
وها هي دكتورة لمياء ترفع راية الوطن خفاقة في سماء العاصمة المصرية لتؤكد لكل العالم
أن إرادة الإنسان السوداني لا تموت وأن طاقات بناته وأبنائه قادرة على صناعة المعجزات من قلب ركام الأزمات.
سيرى العالم قريبا أن شموخ السودان ليس طيفا في حلم بل حقيقة راسخة يخطها الأبطال بمداد العزم والفداء وستبقى مسيرة ابنة السودان البارة منارة تضيء الدرب لكل قادم في ميادين البناء.