الخرطوم: تليغراف سودان
كشف وزير المالية والتخطيط الاقتصادي ورئيس حركة العدل والمساواة، الدكتور جبريل إبراهيم، عن تفاصيل دقيقة لمفاوضات دبلوماسية رفيعة المستوى، مؤكداً أن العمل في الملفات الخارجية يتطلب فهماً عميقاً لما وصفه بـ"بورصة العلاقات الدولية".
وخلال استضافته في برنامج "المنتدى السياسي" على تلفزيون السودان، سرد جبريل واقعة مفصلية جمعته بنائب وزير الخارجية الروسي والمبعوث الخاص للرئيس بوتين لأفريقيا. وأوضح الوزير أنه طلب من الجانب الروسي التدخل لدى دولة الإمارات لوقف تدخلاتها في الشأن السوداني، فجاء الرد الروسي مباشراً وصادماً؛ حيث سأله المبعوث عن "الثمن" الذي سيقدمه السودان مقابل هذا التدخل.
وأشار جبريل إلى أن المبعوث الروسي استعرض الأرقام والموازين التجارية التي تربط موسكو بأبوظبي مقارنة بحجم التبادل التجاري مع الخرطوم، في إشارة واضحة إلى أن المصالح الاقتصادية هي المحرك الأساسي للمواقف الدولية، مستخلصاً من ذلك درساً سياسياً مفاده: "العلاقات الدولية بورصة.. ومافي زول بجيك عشان سواد عيونك".
وفي سياق متصل، تطرق الوزير إلى ملف القاعدة العسكرية الروسية على البحر الأحمر، التي كانت تُوصف بـ"نقطة تزويد". وأوضح جبريل أن المشروع لم يُرفض من الجانب السوداني، كما لم تكن موسكو تصر عليه كقاعدة عسكرية بالمعنى التقليدي، لكن الملف ظل معلقاً في "غرفة الانتظار الدبلوماسي" دون أن يكتمل، في مؤشر على تعقيدات المصالح الإقليمية والدولية.