الخرطوم: تليغراف سودان.

دعت «كتلة معاً ننقذ وطن» إلى تضافر الجهود المجتمعية لمواجهة التحديات الإنسانية التي يمر بها السودان، مؤكدة أن معالجة الأوضاع الراهنة تتطلب تحويل المبادرات إلى برامج عملية على الأرض، بمشاركة مختلف قطاعات المجتمع.

وأكدت رئيسة الكتلة، الدكتورة نضال هاشم، خلال لقاء صحفي عقدته المبادرة بفندق قراند فيلا بالخرطوم، أن المبادرة تسعى إلى التعريف باحتياجات السودان في المجالات المختلفة، وحشد إمكانات السودانيين للمشاركة في إعادة الإعمار، مشيرة إلى أن بناء الأوطان مسؤولية أبنائها.

وقالت هاشم إن الوضع الإنساني في البلاد لا يزال صعباً، مؤكدة أن فقدان الوطن يعني فقدان الهوية، ودعت السودانيين إلى المبادرة والمشاركة في عمليات البناء، بدلاً من انتظار المساعدات الخارجية، لافتة إلى أن المجتمعات المتقدمة تعتمد بدرجة كبيرة على أصحاب المبادرات.

وأشارت إلى أن تمويل المنظمات الدولية لا يتجاوز 41% من الاحتياجات، موضحة أن المساعدات الدولية غير كافية لتغطية المتطلبات الإنسانية، الأمر الذي يستوجب تحرك المجتمع بكل مكوناته للمساهمة في سد الفجوات القائمة.

وأعلنت رئيسة المبادرة عن جملة من الأهداف والبرامج، من بينها إنشاء مراكز صحية، واستنفار الكوادر الطبية، وتنظيم قوافل علاجية للمناطق الأكثر تضرراً، إلى جانب مناهضة خطاب الكراهية وتعزيز إدارة التنوع بما يقود إلى التماسك المجتمعي. كما طالبت بتوحيد سعر الصرف لدعم المشاريع الصغيرة وتشجيع الإنتاج.

من جهته، أكد القيادي في الكتلة الديمقراطية، الأمين داؤود، أن الأزمة الإنسانية في السودان لا يمكن فصلها عن التعقيدات السياسية، مشيراً إلى أهمية إطلاق مبادرات للإصلاح السياسي ومعالجة قضايا الوعي، وقال إن إصلاح العملية السياسية يمثل مدخلاً أساسياً لمعالجة أزمات البلاد.

وفي السياق، قالت مسؤولة قطاع التنمية وإعادة الإعمار بالمبادرة، د. رشاء علي حامد، إن المرأة تحملت جانباً كبيراً من آثار الحرب، وقدمت نماذج للصمود، خاصة في شرق النيل والحاج يوسف، حيث اضطلعت بدور المعيل الأساسي للأسرة، مؤكدة أن إنقاذ الوطن يبدأ من حماية الأسرة ودعم استقرارها.

وأوضحت مسؤولة قطاع البرامج والعمل الجماهيري، سوسن عصمت، أن الحياة بدأت تعود إلى المدارس والجامعات، مشيرة إلى أن المبادرة تعمل على رفع الوعي بمخاطر مخلفات الحرب، ودعت السودانيين إلى العودة والمشاركة في إعادة بناء البلاد.

وقالت عصمت: «البلاد لا تزال تحتاج إلى كفاءاتها، ونناشد الجميع بالعودة حتى ننقذ الوطن معاً»، مشيرة إلى أن أعداداً كبيرة من المواطنين عادت بالفعل وبدأت المشاركة في جهود الإعمار.

وشدد المشاركون في اللقاء على أهمية نبذ الجهوية والقبلية، ومعالجة السلبيات الاجتماعية، وتعزيز التصافي المجتمعي، إلى جانب تفعيل أدوار المجتمعات المحلية والإدارة الأهلية والدينية، بما يسهم في دعم الاستقرار وتحريك جهود إعادة الإعمار.