معاوية الجاك...يكتب...

المشتركة تخسر..


لماذا أصبحت الحركات المشتركة غير مرضيٍّ عنها، ولا نريد القول مكروهةً ومغضوباً عليها لدى الكثيرين من الشعب السوداني؟

السبب هو سلوك بعض منسوبيها أثناء الفترة الأخيرة داخل الخرطوم وغيرها من مدن ولايات الجزيرة ونهر النيل والشمالية تجاه المواطنين وغير ذلك من السلوك، فبرغم معاناة المواطن، إلا أن هذا السلوك القبيح زاد من معاناتهم أكثر، فاستمرت العديد من التجاوزات بواسطة بعض منسوبي الحركات المشتركة.

وحتى على مستوى قياداتها، لاحظنا (كنكشتهم) على وزارات بعينها لم يسمِّها اتفاق جوبا، رافضين التخلي عنها، ويلمح أنصارهم إلى التهديد حال تم الاقتراب من تغييرهم.

فأهل المشتركة بدلاً من أن يكونوا محضر خير، ومعاونين في ضبط الأمن ومساعدة المواطن، أصبح بعضهم مصدراً للخوف بسلوكه المنفلت، فالشواهد موجودة ولا تحتاج إلى كثير اجتهاد، ولا ينسى الجميع، في العام السابق، اقتحامهم القسم الشمالي بالخرطوم بما يقارب الخمسة عشر مركبة مدججة بالعتاد والأفراد، لإخراج أحد منسوبيهم بالقوة، في تجاوز صارخ للقانون وتأسيس للفوضى والعبث.

وفي فترة بسيطة تم القبض على منسوبي المشتركة وهم يحملون ما يفوق ربع مليون حبة نيرفاكس مخدرة، بتفتيش العوتيب بنهر النيل داخل سيارة تندرا وتابع الجميع نشر تفاصيل الخبر، وقبل فترة تمت عملية مطاردة لسيارة تندرا تحمل مخدرات داخل مدينة ود مدني، واستشهد أحد أفراد شرطة المباحث خلال المطاردة.

حركة العدل والمساواة، التي تُعتبر إحدى مكونات المشتركة، ظلت تستقطب بعض ضعاف النفوس والانتهازيين من مجتمع ولاية الجزيرة حتى يكونوا ممثلين لها بغرض اختراق مجتمع الولاية، وحتى يكون لهم موطئ قدم تمهيداً للمستقبل حال تحولت الحركة إلى جسم سياسي، وهذا الأسلوب شكّل صورة ذهنية سالبة وقبيحة عن العدل والمساواة، ويؤسس لكراهيتها ويظهرها بصورة غير لائقة فيها عدم احترام لإنسان الجزيرة.

داخل العاصمة الخرطوم تابع الجميع تفلتات حدثت من بعض منسوبي المشتركة في الطرقات لمرات عديدة.

الغريب حتى أنصار الحركات المشتركة على الميديا، يظهرون بمظهر كريه وهم يمارسون الإساءات والشتائم والعنتريات والترهيب والتهديد على خصومهم بصورة غريبة وغير مستحبة، دون أن ينتبهوا إلى ضرورة إدارة الحوار بمنطق وعقل مفتوح، وكأنهم جُبلوا على طريقة القوة العسكرية والصوت العالي.

وهذا مؤشر خطير إلى أنهم لن يقووا على التحول إلى جسم سياسي يتقبله المجتمع. ومن الواضح أن الحركات المشتركة تخشى الاندماج والتخلي عن جناحها العسكري، حتى لا تفقد القوة التي تستغلها لفرض نفسها على المجتمع السوداني.

ما نقدمه هنا هو نُصح للحركات المشتركة بأن تنتبه إلى الوضع القائم على مستوى المجتمع السوداني، وأن تغيّر من طريقتها، فهي لن تقوى على أن تنتصر بها، ولن تقوى على إقصاء أحد، وفي النهاية ستجد نفسها معزولةً ومغضوباً عليها أكثر حينما تتحول إلى جسم سياسي، لأن بقاءها كجسم عسكري لن يدوم، ولذلك عليها العدول عن هذا السلوك.