وكالات: تليغراف سودان.
القصة بدأت في عام 1996، عندما أسس هوي كا يان شركة «إيفرغراند» العقارية في الصين، بعد نشأته في ظروف متواضعة وتربيته على يد جدته
خلال سنوات قليلة، تحولت الشركة إلى أكبر مطور عقاري في الصين، وقفزت ثروة هوي إلى مستويات جعلته في وقت من الأوقات أغنى رجل في آسيا
لكن وراء هذا الصعود السريع كانت «إيفرغراند» تعتمد بشكل كبير على الاقتراض لتمويل توسعاتها ومشروعاتها العقارية
ثم جاءت نقطة التحول في 2020، عندما فرضت بكين إجراءات للحد من الديون في قطاع العقارات
الشركة واجهت صعوبة في سداد ديونها، ولجأت إلى بيع العقارات بخصومات ضخمة للحفاظ على السيولة، قبل أن تنهار في 2021
ومع الانهيار، ظهرت مشكلة أكبر.. ملايين الدولارات التي دفعها مشترو المنازل مقدماً لم تُستخدم في أعمال البناء، بل وُجّه جزء منها إلى مشروعات عقارية جديدة، ما ترك مئات المشروعات غير مكتملة
وانعكس سقوط «إيفرغراند» على الاقتصاد الصيني بأكمله، إذ كان قطاع العقارات يمثل نحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي في ذلك الوقت، كما كان مصدراً مهماً لإيرادات الحكومات المحلية
أما هوي كا يان، فتحولت قصته من صعود سريع إلى سقوط مدوٍ
في مارس آذار 2024، غُرّم 6.5 مليون دولار ومُنع مدى الحياة من دخول سوق رأس المال الصينية، بعدما تبين أن شركته بالغت في إيراداتها بنحو 78 مليار دولار
وفي أغسطس آب 2025، شُطبت أسهم «إيفرغراند» من بورصة هونغ كونغ بعدما فقدت 99% من قيمتها السوقية
أُسدل فصل جديد من القصة..
هوي كا يان حُكم عليه بالسجن المؤبد، مع مصادرة جميع ممتلكاته الشخصية، فيما صدرت أحكام بالسجن على مسؤولين تنفيذيين آخرين في الشركة