فائز عبدالله- يكتب ...
قضينا ساعات داخل مدينة جياد الصناعية، تلك المدينة التي كانت يوماً فخر الصناعة السودانية، ورأينا حجم الدمار الواسع الذي خلفته المليشيا في المصانع والآليات وخطوط الإنتاج و
رغم ذلك المشهد المؤلم، لم تستسلم جياد. عادت عجلة العمل للدوران بإمكانيات محدودة، وبإصرار كبير من إدارتها وعمالها، لتفتح أبوابها من جديد وتوفر فرص معيشة كريمة لمئات الأسر التي تعتمد عليها بشكل مباشر وغير مباشر.
جياد اليوم لا تصارع آثار الحرب وحدها، بل تواجه تحدياً آخر يتمثل في ارتفاع التعرفة الجمركية وتكاليف مدخلات الإنتاج، وهي أعباء تثقل كاهل أي محاولة جادة لإعادة التشغيل.
ولتصحيح ما يشاع، فإن جياد ليست مجرد خطوط تجميع، بل منظومة تصنيع متكاملة تبدأ من المادة الخام وتنتهي بمنتج سوداني كامل الصنع بأيدي سودانية.
إن دعم جياد هو دعم مباشر لفكرة توطين الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
لذلك نناشد الجهات المختصة ومجلس السيادة ووزارة الصناعة والجمارك، النظر بعين الاعتبار لخصوصية هذه المرحلة، وإصدار قرار استثنائي بإعفاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على مدخلات إنتاج مجموعة جياد، حتى تتمكن من استعادة كامل طاقتها وتساهم بفاعلية في إعادة بناء الاقتصاد الوطني.