شادية سيد احمد...يكتب..
كامل التضامن وغلطة الشاطر
توطئة
اعلم جيدا ان القضية التي ارغب في اثارتها عبر هذه المساحة من (من حين لاخر) ربما اثارت غضب او نقل انفعال او حفيظة او اهتمام و ربما اجد من يناصرني في الذي ساذهب اليه، علي كل احتمالية الاختلاف في الراي واردة لانه من الصعب جدا تطابق الرؤي حول قضية او امر بعينه..ولكني علي قناعة تامة ان اختلاف الرأي لن يفسد الذي بيني وزملائي في مهنة الاعلام او الصحافة تحديدا..الذي ساذهب اليه هو وجهة نظري ورؤيتي الا وهي عبارة ( كامل التضامن).
كامل التضامن
جميل جدا المعني القريب لهذه العبارة ( كامل التضامن) ما اجمل ان نتضامن سويا ونضع ايدينا في ايدي بعض ونأذر بعضنا البعض وان كان ذلك بصورة معنوية ، احساس وشعور نبيل ، يضاعف من قوتك وعزيمتك ويمكنك من التغلب علي اي مصاب او مشكلة ، اتحدث عن هذه العبارة تحديدا في مجتمع الصحافة ، من هو الصحفي ؟؟ هو انسان صحفي يمارس مهنة الصحافة التي لا تحتمل الخطأ ويحرص علي عدم الوقوع في الخطأ، وبما انه انسان فان وارد الوقوع في الخطأ في مجال المهنة وان كان ذلك من دون قصد هناك ظروف عدة يمكن ان تساعد وتمهد احتمالية الوقوع في الخطأ و المحظور والا لما كان هناك قانون لتنظيم المهنة والمحاسبة ومجالس للصحافة ونقابات واتحادات تعمل وتساعد للحد من الاخطأ وتدافع عن حقوق الصحفي وترفع عنه الظلم وكذلك تحاسبه في حالة الخطأ ، بمعني ان الصحفي ليس معصوم من الخطأ والوقوع في المحظور في مجال مهنته ومعلوم هناك ظروف واسباب كثيرة لذلك، ورغم ذلك نجد ان الصحفي حريص جدا علي عدم الوقوع في المحظور او الخطأ المهني الذي قد يقود الي محاسبته ، ونجد في مجتمع الصحافة عندما يقع اي صحفي في المحظور لاي من الاسباب ..ورغم حرصه ،علي الفور نسارع كصحفيين بالاعلان عن التضامن معه ( كامل التضامن) واحيانا من قبل العلم بتفاصيل ما حدث والتعرف علي حيثيات القضية ، كما اسلفت جميل ان نتضامن مع بعضنا البعض ونشد اذر بعض لكن ليس في كل الحالات ، ان اخطأ الصحفي يحاسب والا كيف لنا ان ندافع عن الحقوق وان نقود الراي العام ونتطرق للقضايا الكبري وحقوق المواطنين كيف لنا ذلك، نحن لسنا معصومين من الخطأ كصحفيين كما اسلفنا ، هل يخطئ الصحفي؟؟ نعم يمكن ان يخطئ تحت ظروف محددة واسباب ربما تكون خارجة عن ارادته ، هو بشر مثله مثل بقية البشر وبالتالي ليس معصوم من الخطأ..ما اود قوله هو يجب ان نتحد ونكون يد واحدة وندافع عن بعضنا البعض ونساند بعض ولكن يجب كذلك علينا ان نقول لمن اخطأ ..اخطأت وان نعترف بهذا الخطأ ايا كان حتي يتثني لنا الدفاع عن الحقوق العامة ، وان نقف علي الامر قبل ان نطلق عبارة كامل التضامن هذه التي تنتقص من شأننا حينما نعلنها ويكون الصحفي قد اخطأ ،نعترف بهذا الخطأ ومن ثم نعمل علي تصحيح وتقويم الخطا لسنا مبرءون من الخطأ وليس من العيب في شئ الاعتراف بالخطأ، يمكن ان نخطئ ليس جريمة كبري واكاد اجزم انه لا يوجد صحفي يقع في الخطأ او المحظور بكامل ارادته ووعيه التام وعن عمد بالتالي يكون الخطأ دون قصد او هناك ثغرة ما اوقعت الصحفي في المحظور ، وظني ان عبارة ( غلطة الشاطر) تنطبق حرفيا علي الصحفي ، اي ان الصحفي شاطر..عذرا..ليس تعالي من الصحفي لكن المهنة تحتم علينا الحرص والشطارة وتوخي الحذر والحصافة حتي لا نقع في المحظور ..فقط اريد ان اخلص ان عبارة كامل التضامن لا تصلح في كل الاوضاع ولا في كل القضايا ...الصحفي حينما يكون له الحق نتضامن معه الف بل الاف المرات ..لكن اذا اخطأ يجب ان نتريث قليلا ..وجل من لا يخطئ، نحن صحفيين ولكنا بشر عاديين تنطبق علينا صفات البشر والانسانية قبل المهنة ...عبارة كامل التضامن حينما تكون ليس في مكانها فهي مخجلة ومشينة ، والصحفي لانه مصادم ويبحث عن حقيقة القضايا والحقوق ورفع الظلم فهو معرض للخطأ مهما كانت درجة حرصه وان كان ذاك دون ارادته.
علينا ان نحرص جميعنا كقبيلة واحدة علي عدم الوقوع في الخطأ،الذي هو انواع كثيرة ، شخصيا لي عدة مواقف مع الاخطاء منها ما وصل للقضاء ودون ذلك، سافرد لذلك مساحة اخري، كل ما ارجوه من زملاء مهنتي استخدام عبارة كامل التضامن في مكانها الصحيح حتي لا تحسب علينا وتنتقص من قدرنا.
لنا عودة
الصحفية
شادية سيد احمد
القاهرة
الثلاثاء 18 اغسطس
2026