الخرطوم: تليغراف سودان.
في موقف حمل رسائل قوية تؤكد مكانة المعلم وهيبة المؤسسة التعليمية وتترجم التضامن الرسمي مع العاملين في الحقل التربوي شهدت مدرسة التدريب بالحارة الثالثة بمحلية كرري اليوم زيارة رفيعة المستوى برئاسة المدير العام الوزير المكلف لوزارة وزارة التعليم والتربية الوطنية بولاية الخرطوم الأستاذ عبد اللطيف شاكر عبد اللطيف والمدير التنفيذي لمحلية كرري الأستاذ عمر محمد أحمد النعيم ومدير شرطة محلية كرري اللواء خالد حمدنا الله
تاني الزيارة في أعقاب الواقعة التي تعرض لها أحد المعلمين لاعتداء داخل المدرسة من أحد أولياء الأمور أثناء قيامه بواجبه التربوي والمهني تأكيداً بأن القيادات التعليمية والتنفيذية والشرطية تقف مع الحق وإنفاذ القانون وأن حماية المربي وصون هيبة المدرسة مسؤولية مشتركة لا تقبل المساومة أو التهاون فيها.
حيث استقبال الوفد مدير مدرسة التدريب الأستاذ سيف الدين الحبوب إلى جانب هيئة التدريس والعاملين بالمدرسة فيما كان عدد من معلمي مدرسة مدينة النيل بنات حضوراً، معلنين تضامنهم الكامل مع زميلهم والوقوف إلى جانبه ومساندة إدارة المدرسة تعبيراً عن وحدة الأسرة التعليمية وتماسكها في مواجهة أي سلوك ينتقص من قدر المعلم أو يمس احترام المؤسسة التربوية.
إلى ذلك أكد وزير وزارة التعليم والتربية الوطنية بالولاية حرصت قيادات الدولة وحكومة الولاية رفضها لاي سلوك ينقص من قدر المعلم والتعدي علية لفظياً او جسديا على مؤازرة المعلم ،مشدداً أن الاختلاف في وجهات النظر أو وجود ملاحظات بشأن العملية التعليمية لا يمكن أن يكون مبرراً بأي حال من الأحوال للتجاوز أو الاعتداء وأن معالجة القضايا التعليمية يجب أن تتم عبر القنوات الرسمية وبما يحفظ حقوق جميع الأطراف.
وأبان شاكر أن القانون هو الفيصل في مثل هذه الحالات وأن الاعتداء على المعلم أثناء أداء رسالته المهنية يمثل تجاوزاً خطيراً يستوجب التعامل معه بالجديدة والسحم اللازمة.
وأضاف أن المدرسة ليست مجرد مبنى لتلقي الدروس وإنما مؤسسة تربوية لها حرمتها ورسالتها باعتبارها بيئة آمنة ومستقرة ومحترمة للمعلم والطالب والعاملين. مؤكدة أن هيبة المدرسة تبدأ باحترام المعلم وصون كرامته كما تبدأ جودة التعليم بتوفير المناخ الذي يستطيع فيه المعلم أداء رسالته بعيداً عن الخوف أو الضغوط أو التدخلات غير المنضبطة.
من جانبه أكد مديرو التعليم والجهاز التنفيذي والشرطة أن المعلم يضطلع بدور يتجاوز حدود نقل المعرفة باعتباره شريكاً أساسياً في بناء شخصية الطالب وغرس القيم والانضباط والمسؤولية الأمر الذي يجعل احترامه وتقدير واجباً مجتمعياً قبل أن يكون التزاماً وظيفياً.
إلى ذلك أكد طاقم المدرسة أن المعلم خط أحمر وكرامته من كرامة العملية التعليمية وهيبة المدرسة مسؤولية الجميع وعلى الوقوف إلى جانبه في مثل هذه المواقف التي لا تشبه الأعراف والتقاليد السودانية داعين مؤسسات الدولة رد اعتبار المعلمين والعاملين الذين يؤدون واجبهم في خدمة المجتمع وبناء أجياله من أجل مستقبل مشرق لبلادنا .