بشرى بشير...يكتب
وثيقة السلم المجتمعي بولاية سنار
حراستها مسئولية الجميع....
نعم وقعت بالأمس بالخرطوم بفندق السلام روتانا الوثيقة السنارية للصلح والتعايش السلمي بين مكونات مجتمع سنار
وشهد على توقيعها كل السودان بل كل العالم وجسدت الوثيقة معاني العفو والتسامح والتصافح ونبذ خطاب الكراهية ويبقى التحدي في تطبيق بنود الوثيقة على أرض الواقع ويجب أن تحرس الدولة من رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء الذي حضر مراسم توقيعها وقال بالحرف الواحد ملتزمون بتنفيذ بنود التنمية المصاحبة الوثيقة ووزير المالية الذي قال لن نتأخر في إنجاز ممسكات الوثيقة السنارية فهذه هي الحراسة الحقيقية للوثيقة السنارية للصلح والتعايش السلمي بين مكونات مجتمع ولاية سنار اذا أرادت الدولة الاستمرارية لهذه الوثيقة لأن مليشيا الدعم السريع دمرت كل البنى التحتية لولاية سنار وأصبح حجم الضرر أكبر من إمكانيات الولاية وما يتم تنفيذه من تنمية في ولاية سنار سيصبح من ممسكات هذه الوثيقة ولأن ولاية سنار هي ولاية التعايش السلمي لمئات السنين بمختلف سحناتها ومكونات الدولة السنارية التي حكمت أكثر من ١٥٠٠ عام هي نفسها المكونات التي تعيش في ولاية سنار اليوم هي قادرة على إعادة نفس التعايش السلمي افضل مما كان عليه رغم الهتك الذي أحدثته مليشيا الدعم السريع في المجتمع فهذه الولاية الواعدة واحدة من ممسكات وثيقتها هذه الإتجاه نحو الإنتاج فيجب ان يشمر الجميع سواعدهم حكومة وشعبا ويجب أن تتفجر طاقات الشباب وهم وقود المستقبل وهم أعمدة نهضة الولاية ليعود الفردوس المفقود في سنار ولتعود سنار كما عاد محمد عبدالحي وقال :(سأعود اليوم يا سنَّار، حيث الحلم ينمو تحت ماء الليل أشجاراً تعرَّى في خريفي وشتائي ثم تهتزّ بنار الأرض، ترفَضُّ لهيباً أخضر الرّيش لكي تنضج في ليل دمائي ثمراً أحمر في صيفي، مرايا جسدٍ أحلامه تصعد في الصّمتِ نجوماً في سمائي سأعودُ اليوم، يا سنّارُ، حيث الرمزُ خيطٌ، من بريقٍ أسود، بين الذرى والسّفح، والغابةِ والصحراء، والثمر النّاضج والجذر القديمْ. لغتي أنتِ وينبوعي الذي يؤوي نجومي، وعرق الذَّهب المبرق في صخرتيَ الزرقاء، والنّار التي فيها تجاسرت على الحبِّ العظيمْ فافتحوا، حرَّاسَ سنّارَ، افتحوا للعائد الليلة أبواب المدينة)
فعادت اليوم سنار من بعيد بتوقيع الوثيقة السنارية للتعايش السلمي
هامش أخير
تم توقيع الوثقية السنارية للصلح والتعايش السلمي ويبقى التحدي الأكبر المحافظة عليها ويقع هذا على عاتق لجنة المصالحات بولاية سنار بقيادة د. ابراهيم العوض احمد ابوكمه الذي سهر الليل والنهار من اجل انجاز هذه المهمة ولكنها لم تنتهي بعد فتحتاج منه مزيدا من الجهود لأن الفتق الذي أحدثته المليشيا في عدد من مجتمعات ولاية سنار لن يبرأ بالسهولة ويبقى الدور الأكبر لحكومة الولاية والمركز بتسريع تنفيذ برامج التنمية التي وعدوا بها الولاية خاصة المجتمعات التي تضررت ويبقى الدور الأكبر لمجتمع ولاية سنار فإذا لم تتسامى المجتمعات فوق جراحاتها وتكون هي نفسها الحارسة لهذه الوثيقة السنارية فلن تتقدم الولاية ويبقى الدور الأكبر لحراس هذه الوثيقة من اللجان الأمنية بمختلف مستوياتها فالمجتمعات لا تتحمل اي فتق اخر خاصة وأن هناك من يصب الزيت على النار وهو يمشي بين الناس وهناك من لايريد استقرارا للولاية
ويبقى التحدي الأكبر بأن حراسة هذه الوثيقة السنارية للصلح والتعايش والتعايش السلمي بين مكونات مجتمع ولاية سنار هو مسؤولية الجميع فإذا تراخى اي طرف عن حمل عروة هذه الوثيقة فسيكون هناك خلل واي خلل سيرجع بنا كثيرا إلى الوراء.
نسأل الله أن يحفظ البلاد والعباد
ولنا عوده