فائز عبدالله ...يكتب...
استمر على مدار ثلاثة أيام من التداول المكثف للأوراق البحثية بمشاركة نخبة والخبراء المصريين و انقعدت ورشة عمل بحضور وزير النقل وقيادات الوزارة والهيئات الملاحية، وذلك في إطار *توجه الحكومة* الواضح نحو تنويع مصادر النقل وتخفيف الضغط على الشبكة البرية وربط الموانئ المصرية بالعالم وفق أعلى المعايير الدولية، حيث أكد وزير النقل خلال كلمته الختامية أن التوسع في النقل البحري لم يعد خياراً بل ضرورة قومية لزيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية وتقليل تكلفة النقل، مشيراً إلى أن الدولة تستهدف مضاعفة حصة النقل البحري من إجمالي حركة البضائع خلال السنوات القادمة من خلال أسطول وطني حديث وموانئ ذكية قادرة على استقبال السفن العملاقة، وشهدت جلسات المؤتمر على مدار الثلاثة أيام مناقشة أكثر من 20 ورقة بحثية في مجالات هندسة السفن وإدارة الموانئ والسلامة البحرية واللوجستيات، كما تم استعراض أحدث التجارب العالمية في مصر والمدن السياحة ودول أخرى مثل سنغافورة وهولندا مع تكييفها بما يناسب طبيعة السواحل المصرية والتوافق على خارطة طريق لإدخال سفن ويخت وقطار نقل ركاب بطرق حديثة تعمل بالوقود المزدوج وصديقة للبيئة، وانتهت الفعاليات بمجموعة توصيات أبرزها تحديث الأسطول البحري والتعاقد على سفن جديدة بمواصفات عالمية وتأهيل الكوادر بالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وربط الموانئ البحرية بشبكة السكة الحديد والطرق لتسهيل حركة التجارة وفتح الباب أمام القطاع الخاص للاستثمار في الخطوط الملاحية الداخلية بين المحافظات الساحلية، وأجمع الخبراء المشاركون على أن مصر تمتلك موقعاً استراتيجياً فريداً وسواحل تمتد لأكثر من 3000 كم تؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً للنقل البحري واللوجستيات، واختتم الوزير الفعاليات بتكريم الباحثين مؤكداً أن توصيات المؤتمر ستدخل حيز التنفيذ فوراً ضمن الخطة الاستراتيجية للوزارة حتى 2030.